محمود حاج قاسم
119
الأورام والسرطان وعلاجه في الطب العربي الإسلامي
5 . عملية قطع اللحم النابت في الأذن والأنف : يقول ابن القف في كتابه العمدة في الجراحة ( ( علاج السدة من اللحم النابت هو أن يمسك بصنارة واقلعه برفق ينتزع جميعه ) ) « 1 » . وعن علاج اللحم النابت في الأنف جراحياً يقول الزهراوي : ( ( قد تنبت في الأنف لحوم مختلفة زائدة منها شيء يشبه العقربان الكثير الأرجل ومنها ما يكون لحماً سرطانياً متحجراً كمد اللون ومنه ما يكون لحماً ليناً غير كمد اللون فما كان من هذه اللحوم لينة ليست بخبيثة ولا سرطانية . فينبغي أن تجلس العليل بين يديك مستقبل الشمس وتفتح منخره وتلق الصنارة في تلك اللحوم ثم تجذبها إلى خارج ثم تقطع ما أدركت منها بمبضع لطيف حاد من جهة واحدة حتى تعلم أن اللحم كله قد ذهب فإن بقي منه شيء لم تستطع قطعه فأجرده بأحد الآلات اللطاف برفق حتى لا يبقى منه شيء . . . فإن كان من الأورام الخبيثة فبادر فأكوه حتى ينفط الدم وتذهب جميع اللحوم . . . فإن انفتح الأنف وسلكت منه الرطوبة إلى الحلق فاعلم أنه قد برئ ، فإن لم تنفذ الرطوبة على ما ينبغي فاعلم أن داخله لحماً نابتاً في أعلى العظام المتخلخلة . . . فحينئذ ينبغي أن تأخذ خيطاً من كتان له بعض الغلظ وتعقد فيه عقداً كثيرة وتجعل بين كل عقدة قدر إصبع أو أقل ويتحيل العليل بدس طرف الخيط الواحد في أنفه بمرود . . . حتى يصل إلى الخيشوم ويخرج إلى حلقه ثم تجمع طرفي الخيط الطرف الواحد الذي خرج على الأنف والآخر الذي بقي في الأنف ثم تستعمل نشر اللحم بالعقد
--> ( 1 ) - ابن القف ، أبو الفرج : العمدة في الجراحة ج 1 ، ص 154 .